أكد إعلاميون ومفكرون ودبلوماسيون أن منتدى الإعلام السعودي خطوة مهمة لمناقشة القضايا الإعلامية الراهنة في ظل المستجدات التي تشهدها وسائله وآلياته على مستوى صناعة الإعلام وتأثيرها على المجتمعات والدول ومنصة ثرية من أجل التفاعل المهني الدولي.

وأوضح معالي سفير خادم الحرمين الشريفين الأسبق لدى الجمهورية اللبنانية علي عواض عسيري أن عقد منتدى الإعلام السعودي في العاصمة الرياض وبحضور ما يزيد عن ألف قيادي إعلامي من دول العالم يعكس الثقة في النفس والفخر بالإنجازات العظيمة التي تم إنجازها خلال السنوات القليلة الماضية في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله -.

وأفاد عسيري أن لقاء هذه النخبة من الإعلاميين ونشطاء التواصل الاجتماعي من مختلف البقاع في العاصمة الرياض وتفاعلهم مع نظرائهم السعوديين يتيح فرص مهنية وثقافية واجتماعية وتبادل الخبرات, مشيراً إلى أن هذا الحدث الإعلامي الضخم سيكون له انعكاسات دولية إيجابية.
أما المندوب السابق لدى الامم المتحدة في جنيف السفير فيصل بن حسن طراد، فقال : “منتدى الإعلام السعودي آتي في التوقيت المناسب فالإعلام أصبح أداة مهمة من أدوات تحقيق السياسة الخارجية ونجاحها من الإنجازات ما تفخر به ويستحق ان يطلع عليه الآخرين بوصفه نموذجًا مهمًا يحقق النجاح”.
ولفت الانتباه إلى أن المملكة أصبحت اليوم رقماً صعباً في المعادلة الدولية، وصاحبة قرار على المستوى الدولي والإقليمي، ولهذا كان لإقامة هذا المنتدى في هذا التوقيت وبمشاركة دولية وإقليمية واسعة أهمية بالغة في فتح قنوات التواصل مع الجميع لمعرفة الحقيقة مجردة، وفي الوقت ذاته هي فرصة لتدارس الصيغة الأمثل من التعاون الإيجابي بين الدبلوماسية والإعلام لتحقيق المصالح، ودعم تنفيذ رؤية 2030″.
من جهته، نوه رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام الدكتور فهد العرابي الحارثي في اختيار مراكز الدراسات ومخازن التفكير موضوعاً لإحدى جلسات منتدى الإعلام السعودي.
وأوضح أن مراكز الدراسات، أو مصانع التفكير تساعد صانع القرار على الوقوف على أرضية صلبة في كل ما يختطه للمستقبل, فكثير من الدول تعول كثيراً على مراكز الاستشارات والدراسات، لكي
تضمن أن تكون مسيرتها ضمن خطط منهجية تقودها إلى الطريق الأسلم، وتحميها مما قد يواجهها من تحديات أو مخاطر، في الوقت الذي تفتح لها آفاقاً من الفرص والاهداف المبتغاه.
وقال : “اليوم هناك مراكز للتفكير أو مراكز للدراسات استطاعت أن تختط طريقها وأن يكون لها التأثير المطلوب في ما تنتج وفي ما تصدر، ونتمنى أن يصار إلى مزيد من التقدم في هذه الطريق”.
من جانبها أكدت الكاتبة أميمة الخميس أهمية المنتدى كحاضنة إعلامية قادرة على استقطاب الخبرات والرؤى ويشرع الأبواب لخطاب وطني باستطاعته قيادة الرأي العام وصناعة التوجهات عل المستوى الإقليمي، وهذا المؤتمر الدولي يستثمر في أرض محتشدة بالطاقات والقدرات والاحتمالات بطرح إعلامي جديد متوقد.
وقالت : “التحول الاقتصادي الكبير يحتاج مسارات فكرية وثقافية يسهم الإعلام في التمهيد لها محليا ودوليا، وقضايانا الوطنية وأمننا القومي لابد أن يحف بها آلة إعلامية هائلة توازي المملكة وحضورها الإقليمي والدولي.
بدوره أكد الكاتب الصحافي سمير عطالله أن منتدى الإعلام السعودي ثمرة طبيعية لمسيرة رعاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, مشدداً على أن الإعلام السعودي سار بخطى راسخة وتخطيط مستقبل وسجل الريادة وأسهم في تعزيز الوحدة العربية.
وقال عطالله : “تأخر الإعلام السعودي في أن يكون له منتداه، لكن هذا لا ينسينا أن الصحافة السعودية بدأت مسيرتها مع الصحف العربية الأخرى في مصر والعراق ولبنان، وبدأت بمواهب كثيرة وإمكانات متواضعة، وتطورت عابرة القارات بخطى راسخه وتخطيط مستقبلي كبير، وكانت أول صحافة مكتوبه تطبع في أوروبا وأميركا، وكانت أيضاً أول وأهم شبكة إعلامية تلفزيونية تنطلق من لندن والأقمار الصناعية”.
وأضاف أن الإعلام السعودي المطبوع والمسموع سجل لنفسه دور الريادة الأولى في عبور المستقبل، واستغل التقدم التقني لكي يسهم في وحدة العرب، ويشدد على التزامهم الاخلاقي، ولم يسخر الإعلام السعودي طاقاته ومدى انتشاره لأية أغراض تشوش على الأمه ومسيرتها وخصوصاً معاييرها القومية والأخلاقية.
يذكر أن منتدى الإعلام السعودي ينطلق الأسبوع القادم في عاصمة الإعلام العربي الرياض في نسخته الأولى تحت شعار: “صناعة الإعلام .. الفرص والتحديات” ويتضمن على مدى يومين جلسات وورش عمل متخصصة بحضور عدد من الخبراء والقادة البارزين والمؤثرين في مجال صناعة الإعلام في العالم، وممثلي وسائل الإعلام العربية والدولية؛ بهدف مناقشة قضايا الإعلام بكافة أشكاله والموضوعات الإعلامية المستجدة.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *