الأخبار

هيئة الصحفيين بمكة تعرض دور صحافة الموبايل في تعزيز المحتوى الإعلامي

الأحد 21 / 06 / 2020 م عام

مكة المكرمة :
نظم فرع هيئة الصحفيين السعوديين بمكة المكرمة  لقاء افتراضيا  عن دور صحافة الموبايل في تعزيز المحتوى الإعلامي القاها مبارك الدجين  وأدارها  الاعلامي حاتم المسعودي وتحدث مدير فرع هيئة الصحفيين السعوديين بمكة المكرمة  فهد الإحيوي بكلمة  ترحيبية في بداية اللقاء  مشيرا الى أنه يأتي ضمن فعاليات الفرع  لتحقيق أهداف هيئة الصحفيين بصفة عامة ومنوها بأهمية صحافة الموبايل كونها جزءا من الإعلام الجديد

وسرد مبارك الدجين  خلال اللقاء  عدة محاور تمثلت في :

نشأة صحافة الموبايل وعلاقتها بالوسائل الإعلامية الأخرى .
إمكانيات صحافة الموبايل ومدى قدرتها على الحضور والمنافسة .
أحداث نقلتها صحافة الموبايل .
رواد صحافة الموبايل وتحدياتها .

                 نشأة صحافة الموبايل

واوضح الدجين بأنه بعد الاتصال اللفظي وهو أقدم أشكال الاتصال، مرت وسائل الاتصال الجماهيري بأربعة مراحل، الأولى مرحلة الكتابة التي بدأت عام 4000 قبل الميلاد، فيما انطلقت المرحلة الثانية باكتشاف الطباعة على يد الألماني "يوحنا جوتنبرغ" عام 1456م، والمرحلة الثالثة عرفت بالاتصالات البعيدة وتمثلها كل من الإذاعة التي ظهرت عام 1904م، والتلفزيون عام 1940م، أما المرحلة الرابعة وهي الاتصالات المتفاعلة

وأفصح بأن  صحافة الموبايل تعد " أحد أشكال الإعلام الالكتروني المعني بصناعة المحتوى الإعلامي (المكتوب، المسموع، المرئي) عبر تطبيقات الهواتف الذكية وفق المعايير المهنية واستخدام الأدوات الاحترافية ومن ثم مشاركته في منصات الشبكات الاجتماعية أو مع مختلف وسائل الإعلام.

                الحضور والمنافسة

  وتطرق الى أن إمكانيات صحافة الموبايل ومدى قدرتها على الحضور والمنافسة تمثلت في (شيوع الهواتف الذكية، المرونة في الاستخدام، وفرة التطبيقات والمعدات، قلة التكاليف، جودة المحتوى، سرعة انجاز العمل ومشاركته، شبكة مراسلين، تكريس مفهوم الصحافي الشامل، إدارة ذاتية للمحتوى، البث المباشر)

                   توثيق الأحداث

وعن الأحداث التي نقلتها صحافة الموبايل استشهد الدجين بحادثة تسونامي في جنوب شرق آسيا عام 2004م، وتفجيرات النقل في لندن عام 2005م، وعواقب إعصار كاترينا عام 2005م، وإعدام صدام حسين عام 2006م، وإطلاق النار في جامعة فرجينيا في عام 2007م. جميع هذه الحوادث اعتمدت وسائل الإعلام فيها على لقطات شهود العيان الذين وثقوا الأحداث بهواتفهم.

وأفاد بأنه من الأحداث الهامة التي شكل فيها الهاتف المحمول فرقا كبيرا انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2008 عندما اعتمد باراك أوباما على جهاز (البلاك بيري) في الاتصال والتنسيق مع قادة حملته الانتخابية في مختلف الولايات المتحدة، وتمكن بفضل هذا الجهاز الصغير من التفوق على منافسه الجمهوري جون ماكين، فكان الفوز بمنصب الرئيس.

في شهر أبريل عام 2019م عرض الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو مقطع فيديو لحديث عفوي دار بينه وبين الملك سلمان بن عبدالعزيز في العاصمة الرياض وقد شارك الرئيس الإندونيسي هذا المقطع الذي قام بتصويره عبر هاتفه الذكي في مواقع التواصل الاجتماعي.

جوائز ومسابقات
واضاف بأنه في هذا الشأن تبنت الكثير من الجهات الحكومية والخاصة في السعودية فكرة المسابقات الإعلامية. فعلى سبيل المثال طرحت إمارة منطقة مكة المكرمة في موسم حج 2019م جائزة الإمارة للإعلام الجديد بهدف الارتقاء بنوعية وجودة المحتوى الإعلامي وتسليط الضوء على تجربة الحجاج، كذلك عكس الجهود المبذولة في خدمة الحاج وخدمة ضيوف الرحمن، وكان من فروع الجائزة أفضل تغطية من خلال تطبيق سناب شات، فهذا العمل كليا يتم عبر الهاتف الذكي الذي أثبت كفاءته كوسيلة إنتاج إعلامية.

واشار الى أنه من التجارب المماثلة في السعودية التي تستقبل المشاركات المنتجة عبر الهاتف الذكي ما تم في عام 2019م  كجائزة التميز الإعلامي التي أعلنت عنها وزارة الإعلام السعودية بمناسبة اليوم الوطني الـــ89. كذلك مسابقات معرض الصقور، والصيد السعودي، ومهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، بالإضافة إلى جائزة الإعلام السعودي التابعة لمنتدى الإعلام السعودي الأول.

                        الرواد

وحول رواد صحافة الموبايل ـ أوضح الدجين  من ضمن الرواد

أليسا ريتشاردسون حاصلة على درجة الماجستير والدكتوراه في الإعلام

وجلن ملكهي الذي كانت بدايته في التصوير عبر استخدام الجوال آيفون4 والمونتاج من خلال الآيباد وذلك في عام 2011م،

بالاضافة الى عدنان الشواشي  الذي ذاع صيته في المغرب العربي باهتمامه الكبير لصحافة الموبايل MOJO لكنها لم تكن تجربته الوحيدة

                    التحديات

ولخص الدجين تحديات صحافة الموبايل فيما يلي الى :

عدم قناعة بعض الاكاديميين والممارسين لهذا النوع من العمل الإعلامي.
وجود ممارسات غير مهنية من قبل بعض الإعلاميين وغيرهم من عامة الجماهير .
بعض وسائل الإعلام المحلية تمارسها بلا معايير واضحة .
إشكالية الحقوق الفكرية من حيث الصور الفيديو الموسيقى وغيره .
صحافة الموبايل مزحة عند المسئولين خلال اجراء اللقاءات .
قيام شخص واحد بجميع المهام (مهنيان بأجر واحد).
ضعف تطبيقات الإنتاج مقارنة بالبرامج
شبكة الجوال وعوامل الطقس والتصوير الليلي.
قلة المدربين ومؤسسات التدريب .
التحديات الصحية ومنها رهاب (فقد الهاتف المحمول) أو ما اصطلح على تسميته (نوموفوبيا) حيث أطلق علماء النفس هذا المصطلح في العام 2008م على مدمني الهواتف المحمولة ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ممن لا يحتملون انقطاع اتصالهم بالشبكة.

المهنية والتنافسية

وشدد الدجين على إن العلاقة بين المهنية والتنافسية في الممارسات الإعلامية بالفضاء الرقمي يجب أن تكون علاقة تكاملية، باعتبار أن المهنية تمثل المعايير والأطر المحددة للنشاط الإعلامي كيفيا، والتنافسية هي مناخ محفز لتحقيق الإبداع في إنتاج محتوى إعلامي يأخذ بالاعتبار متطلبات المهنية وفق منهجية موضوعية لا تجعل التنافسية غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق منتج مهني .

وفي نهاية اللقاء الذي أداره الإعلامي حاتم المسعودي باقتدار أجاب الدجين على استفسارات الاعلاميين والإعلاميات المشاركين باللقاء .